حُرّاسُ المَوْتْ

حُرّاسُ المَوْتْ

أحمد شبيب دياب

C:\Users\ibrah\OneDrive\Desktop\الحقيقة.jpg

حَانَ السّلَامُ أَمْ جاءَتِ الحَرْبُ
فَلا تَشْكُ بُنَيَّ إِنْ حَلَّتِ النُوَبُ

ظلمٌ وقَهْرٌ والأَوْطَانُ سَائِبَةٌ
​​ أَيْنَ الرِجَالُ؟ وأَيْن القَادةُ النُجُبُ

ففي بَيروتَ غَابَ العزُّ منتحراً
​​ وفي الفيحاءِ​​ موجُ​​ البحر ينتحبُ

يا بحرُ قلّي كم أخفيتَ من غضبٍ؟
​​ وكم واسيتَ مَنْ​​ ماتوا ومن نُكِبوا

ما بين قانا والناقورةَ​​ اختلفوا
​​ فأينَ​​ الحقُّ وأينَ​​ الصدقُ والكذبُ؟

يا ربّ عفواً على يومٍ قد بُلينا به
​​ وباسمكَ​​ القدسيّ بَاتَ الحقّ يُغتصبُ

حُمَاةُ الدَارِ​​ لا حسٌّ ولا خَبرٌ
​​ هم في الحقيقةِ​​ حرّاسٌ لمن نَهَبوا

مَنْ دَمَّرَ الأمسَ، بَاعَ اليَومَ مُسْتَتِراَ
​​ يُخفيه رُعبٌ وهَوْلٌ ليسَ​​ يُحْتَسَبُ

تَنَاقَشَ القومُ من حَولي فقلتُ لهمْ
​​ أَهْلُ الوساطةِ​​ من أعدائِنا انْتُدِبُوا

أهلُ​​ السياسةِ​​ باعوا البَرَّ ما خجِلوا
​​ فهلْ​​ يُنهبُ البَحْرُ؟ أمْ هَل يُسْرَقُ الذهبُ*؟

يَرمُونَ بِنَارِ البَغيِ بَعضَهُمُ​​ 
وشعبُنا المنكوبُ​​ صارَ​​ الوقدُ​​ والحطبٌ

********************​​ 

يجب التحذير من بيع الذهب الموجود في خزينة الدولة اللبنانية خوفاً من سرقة ثمنه

 

للمشاركة

أحمد شبيب دياب

أستاذ في الجامعة اللبنانية - متقاعد

Read Previous

تجلّيات من الإبداع وصلاة من العشق

Read Next

يا رسولَ الحُبّ

12 Comments

  • الحق مسألة مقدسة لا يجوز المساس أو التهاون بها ما دامت للجماعة
    واللغة وسيلة شديدة الفاعلية والخطورة لإظهار الحق أو طمسه بعيدا من الحقيقة
    ويبقى الإصرار على المطالبة بالحق لاسترجاعه بكل الوسائل المتاحة

  • أخي العزيز الأستاذ إبراهيم
    لو كان بياناً سياسياً قد أصدرتُهُ
    لما علّقت عليه بهذا الجفاف الصحراوي
    وهذه الموضوعية الصارمة المحايدة
    وقد عوّدتني أن يشغلك عملي الوجداني الصادق،
    المعبّر عنّي وعن الملايين من نظرائي، في لبنان،
    وفي بلادنا العربية الشاسعة، فانحرفت إلى مواقع جانبية لا علاقة لقصيدتي بها
    أسألك بالله عليك أين قرأت أنه لنا حقّ يجب أن نطالب به ونصرّ عليه ،
    العكس هو الصحيح يا صديقي.

    ألا ترى معى أن الحرب قد تحدث وقد لا تحدث؟
    وفي الحالين الظلم يقع علينا، والقهر في قلوبنا وعيوننا
    ألم ترَ أن هذا الشاب الوسيم عزّ الدين عزّ بيروت الحزينة الثكلى بابنها وقد غاب في البحر
    ألم تسمع بشيء من نحيب الموج في طرابلس الفيحاء
    أم أنني قد تقدمت ببيان سياسي

    ألا ترى أخيراً أنّ شعبنا هو الوقد والحطب
    لا لم أتكلم عمّا رميتَ إليه ياصديقي مطلقاً
    في جميع الأحوال أشكر مرورك العطر على صفحة مقالي
    وكلّ ما أريده أن يشاطرني الجميع الحب لبلدنا بناسه وحسب

    أمّا أنا فسأبقى
    “في صف الجوع الكافر فالجوع أبو الكفّار”
    كلّ التقدير والمحبة

  • “كنت اْشْتِكِيْلَكْ أيّامي ** أشْكِي لِمَيْنْ ظُلمكَ لِيَّ؟”

    تَحَمّلني وتحمّل صلافتي وقلة إدراكي فأنتَ أخي وحبة قلبي. هي فترة من الوَهَن العاطفي وتعب أعصابٍ يصيبني من حين إلى حين، ليجفَّ معه الينبوع الذي يُوْرِقُ في قلبي، وأبَدِّد مياهَيه أغسلُ بها ما دَهَمَني من أدرانِ نفسي.

    عندما باشرتُ بالتعقيب على القصيدة؟ التي أشهدُ لوجه الحقّ أنها من أفضل ما قرأتُه لك إن لم تكن الأفضل إطلاقا؟ وما قلتُه لا يعكسُ حقيقة قيمة القصيدة؟ بقدر ما يُعَبِّر عن واقعٍ نعيشُه كلَّ لحظة ومستنقعٍ نتخبطُ فيه، بعيداً من أسباب الأمان التي نفتقر إليها، ما انعكس سلبا على أقوالي.. وأفعالي. ألا يكفي يا صديقي أن تغدو باكراً إلى المصرف، فتسلخ معظم ساعات النهار لتحصل على راتبك، ولا يتخطى خمسين دولارا في أفضل الأحوال.

    وحينما تعلنُ عن احتجاجك أمامَ حسناء المصرف، صاحبة العينين الحذرتين والساقين العاريتين في ظل التعتير والأزمات التي نعيش؟ تقولُ لها معترضا على ما يجري: أنتِ لا تحترمين الدَّور يا سيدتي الجميلة، ولا تقيمين اعتباراً لمن كانت حاله تعيسة كحالي، وتقولُ لها بهدوء نسبيّ: صدِّقيني ما إن تطأ قدمايَ عتبة المصرف حتى أشعرَ بالاستفزاز، لكنني لا أريدُ أن أغلطَ بالكلام معك يا سيِّدتي، وحينما تردّ على خطابك بغضبٍ وصوتٍ مرتفع لتبرِّرَ نفسَها؟ تقولُ لها: أنا عجوز وأنت سيدة جميلة، لا يجوز أن تسيءَ إلى جمالها بغضبٍ على احتجاجي.

    فالرّجلُ يتورَّط ُويُضَيِّعُ شجاعتَه حينما يعلو صوته ويغضب، والمرأة حينما تغضب تخسر رقتها وأنوثتها وخسارة المرأة دائماً لا تُعَوَّض يا سيِّدتي. وهكذا يتدخّلُ مديرُها لينتهيَ المشهدُ بلا غالبٍ ولا مغلوب، الخلاصات التي أوصلتنا إلى الدواهي. مهما يكن الأمر؟ وما دمتَ صديقي فسامحني والتمس العذر لأخيك إن غَفِلَ وقصَّرَ بحقك؟

    وفي طريق عودتِك يخطرُ لك أن تبرهنَ لزوجتك عن اهتمامك بها؟ فتشتري لها الشّاطر والمشطور وما بينهما من الشورما ومن التوابل والكبيس، فيبلغ ما دفعتَه ثمانين ألف ليرة بفضلِ رياض سلامة كرَّم الله وجهه. وهو ثمنٌ غال أكثر مما يبلغُ في سائر البلدان، ويشكِّلُ عشرة بالمئة من الحدِّ الأدنى لدخلِ الفردِ في الشهر.. فتصور؟!

    عموما مش الحقّ على الحاكم بأمر المال. الحق على الخوري يوسف الذي بدّدَ أموالَ الدّير وأساءَ الأمانة، وإدارة دفة الاقتصاد والأخلاق في أنحاء البلاد. “خبريّة دَسِمَة كوُسطى الأباخس تليقُ بوجوه معاليهم في كل المواقع”.

    مهما تكن الدواعي والظروف؟ فالخلاصة أنني لن أتوقف لحظة عن المراهنة على صفاء نفسك وطهارة قلبك. أمَّا إذا وقعتِ الحرب؟ وأتمنى أن لا تتأخر كثيرا لأنها المخرج في اعتقادي، ليتشكل العالم ربّما وفق معطيات جديدة وعدالة أفضل؟ وتحلُّ نهضةُ ما بعد الحرب.. كما يحصلُ عادة بعد معظم الحروب في سائر البلدان.

  • الدكتور الصديق الغالي أحمد شبيب دياب

    (لا أريد ثناء من الأصدقاء والقرّاء الكرام ولا من أحد
    كلّ ما أريده أن يشاطرني الجميع الحب لبلدنا بناسه جميعاّ.)

    وأنا بصدق عميق من القلب.. أحببتكم جميعا يا دكتور أحمد.. أحببت لبنان…
    وأحببت كل بقعة فيه وفي العالم، كما أحببت جميع البشر من مختلف العقائد والملل، وكل المخلوقات والطيور والشجر… والكائنات .

  • الصديقة الغالية إيناس المتألقة دائماً بأحلى الأماني
    ألا إنه الحبّ والمودة وما شابههما وقاربهما من مفردات
    فاشهدي يا سُحْبُ أنّي صابرٌ
    ………….واتركي للروح أن تجلو الصدا
    وبقلبي فاسكني يا روعتي
    …………………ودعيني أسأل الله الهدى
    ها فؤادي حادياً في رحلتي
    …………….ويطيل الآه مع صوت الحدا
    يا خيام الليل هلّي وافرحي
    ………………فغداً للحب أضحى موعدا
    هذا ليلي قد تجلّى صبحه
    …………….ناثراً للزهر قطرات الندى
    ونديم الليل بالخمر أتى
    ……………ناعس الطرف عليلاً مجهدا
    عبقاً بالسحر من عطر الربى
    ……………….أيّ وجدٍ في فؤادي أوقدا
    كي يواسيني ويشفي لوعتي
    ……………….سَكَبَ الليل كؤوساً وشدا

    أحمد شبيب دياب

  • اسمح لي أولا أن أشهد لك بالحق، من خلال ما أواظب على متابعته ممّا تكتب نثرا وشعرا، أنك كاتب مخلص لأرضه وبلاده وثائر مبدع من أجلها. أما النص الشعري: حراس الموت؟ فيحمل روح الوطنية الثائرة مصحوبا بالمرارة والغضب يستوطنان تفاصيل القصيدة، ولا غرو في ذلك عندما يكون الألم حافزا على الثورة والتمرد.

    من يعيش الحرمان ومختلف الأزمات ويكتفى بشظف العيش؟ فلن يكتب ليمدح روعة الطبيعة ويتغنى بلون الفراش والأزهار.. إلاّ في سياق الحديث عن جمال الأوطان، ما دام يعيش محروما من أبسط حقوقه في وطنه.. وأرضه.

    كل الأمان والإستقرار أرجوه لأهلنا وسائر الخلق في لبنان، الشعب الأصيل في عمق التاريخ، الذي ما انفك رغم مآسيه المتواصلة، يحمل بين أضلاعه شجون وهموم فلسطين وأهلها. خالص مودتي.. كن دوما بخير.

  • سيّدتي الكريمة دينا تلحمي.. حيّاكِ الله وحماكِ من كل سوء
    بعد أن تلقيتُ كلماتك الرائعة..؟ فإنّي مهما اجتهدت في الرد عليها
    سأبقى مقصرا عن غايتي في التعبير بالعناية التي تستحقينها

    منذ يومين فحسب؟
    راودتني نفحات عطرية
    لا تطرقني عادة إلاّ في مواسم الحصاد السخية

    وصلتني الخواطر على جناح طائر قادم من ستّينات القرن الماضي
    “يا ثلج قد هيّجت أشجاني
    ذكّرتني أهلي بلبنانِ”
    فمن وحي كلماتك الناصعة البياض كثلج صنّين
    والمزينة بخضر مروجنا وحمرة شقائق النعمان في حفافيها وبسواد الليل الصيفي في غياب القمر
    اجتاحتني ذكريات لا تنسى،بل الحقيقة لا رغبة عندي لكي أنساها أو أتجاوزها فهي حاضرةٌ لا تغيب.
    وها هي اليوم تلح علي بشدة.. وتطرق باب قلبي من جديد
    فعلى زاوية الشارع الذي ينطلق من الجميزة أو ساحة عين السكة

    كما كان يطلق عليها.. مطعم يقدم الفلافل.. كما يقدم
    الفول المدمّس لزبائنه من السكّان والوافدين إلى برج البراجنة
    كنت أنتظر العيد الصغير أو الكبير، كلاهما كنت أنتظره
    حينما كانت للمناسبة تكرمني والدتي “بخرجيّة” العيد
    أشتري بها من الفلافل.. ما كنت أمنّي به نفسي وأشتهيه
    كانت رائحة الفلافل المقليَّة المقمرة المعطّرة بالتوابل
    تتصاعد من المطعم وتنتشر في الأرجاء إلى البعيد
    وللروائح لغة خاصّة.
    رائحةً تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ”
    واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها.. إذا أصْغَيتْ”
    رائحة تقتحم خلايا أنفي فتدخل حنجرتي وتداعب ريقي بلا استئذان
    لتغمرني نشوة الفلافل “أبو الفقراء” ويهيم بها قلبي
    لعله شعور بجوعٍ تاريخيّ قديم لست أدري زمانا يعود له
    مهما يكن الأمر وتكن دواعي رغبتي للفلافل والشواء
    فلم أذق في حياتي أشهى من فلافل برج البراجنة

    كان صاحب المطعم رجلا بشوشا في الخمسين من عمره
    يعاملني ببالغ اللطفٍ ويحدثني بنبرة حنانٍ أبوي هادئ
    ولهجةٍ مميزة… عرفت فيها لاحقا لَكْنَةَ أهلنا في فلسطين

    والرجل من أبناء هذا البلد المنكوب
    ممن نزحوا إلى لبنان، وسواه من بلدان الجوار،
    مع نكبة فلسطين الأولى سنة 1948
    قبل ولادتي بسنتين على وجه التقريب

    كيف لي أن أنسى..؟ وكيف لي أن أصف مشاعري؟ وما فعله بي وبغيري
    هذا التيه العظيم وهذا الجرح الكبير.
    منذ يومين اثنين حاولت يا سيدتي أن أقدّم لك زهرة عطرية
    كتحية تضامن ومحبّة وتقدير
    فنحن عشّاق جبل صنّين لنا قلوب تلهج وتشدو بحب فلسطين
    عندما حاولت أن أكتب رداً على زهر البنفسج؟
    تماهيت قليلا مع الرد.. وتحوّلت خواطري إلى مقالة
    صادرة مباشرة من القلب.. توجهت بها
    إلى سائر القلوب الجريحة كقلبي
    لعلي أوفق فأنهي مقالتي قريبا وأنشرها
    معبراً عن بعض عشقي
    لبلد التين والزيتون.. وطور سنين
    فإذا أنهيت في النثر ردي.. فانتظري مني أيتها الصديقة الغالية
    أبياتاً شعرية لعلّها تليق بزهر البنفسج وبكف مريم وسائر زهور فلسطين
    سأجلو عن فؤادي كلّ سرٍ ……..وأنشر ما طواه العمر طيّا
    ففي التعبير بوح وانعتاق……… وسكرٌ دونه كأس الحميّا
    أحمد شبيب دياب

  • الدكتور أحمد شبيب دياب

    مطالعة رائعة ذكرتني من بعض الزوايا
    بأبي فراس الحمداني يقول:

    لَقَد كُنتُ أَولى مِنكِ بِالدَمعِ مُقلَةً
    وَلَكِنَّ “حزني على الفلافل” غالِ

    مِيْنْ بْيِتْحَسَّرْ عالفلافل خيِّ أحمد!!؟؟

    وذكرتني من زاوية أخرى بأبي نواس بَيَّضَ الله وجهه
    لكن مقولته هذه.. سأتركها
    لمناسبة قادمة.. لكي لا تحتدم المعارك بيننا من جديد

    أبو الطيب المتنبي يستمتع بطعم الفلافل في بيروت

    “شَرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَديـقَ بِـهِ
    وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسـانُ ما يَصِـمُ

    ألخيلُ الليلُ والبيداء تعرفني
    والسيف والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ”

    أجل؛ أحبَّهم واعتمَدَ على شهامتهم
    وقد مجَّدهم في التاريخ فخانوه وخذلوه..!
    ما الذي يرجوهُ الشاعرُ المفجوع
    ممن أطلقوا اسمَهُ على شارع البغاءِ في بيروت
    وكان يقيم فيها يوما وليلة قبل ترحاله من جديد؟!
    لو أُحْسِنَ الظنُّ بهم..؟ فإنهم اختاروا
    هذا الشارع بعينه ليكون سوقاً للبغاء للأسف الشديد

    وبعد تبلَّغوا وبلِّغوا يا سادة يا كرام أن شارع الدعارة
    إلى الشرق من ساحةِ الشهداء
    إنما هو عينُهُ كان شارع المتنبي في بيروت..!
    من يجهلْ فلْيُنَقِّبْ ويسألْ عن الحقيقة المنكرة ..؟

    نفسه عبدالله بشارة الخوري.. “الأخطل الصغير”
    وريث الإمارة بعد شوقي.. كان يعرف فلم يثر أو يعترض
    ولم يغضب.. حتى ولم يعتبْ على ما فعلوه..!

    جاعَ أبو الطيب المتنبي وكان في ترحاله يمر ببيروت
    المدينة المنكوبة التي تنكّرتْ له كباقي العواصم
    فخذلتهُ ولوَّثت اسمه وسُمْعَتهُ
    حينما قهره الجوع وبلغت أنفه رائحة “فلافل فريحة”
    إلى الجنوب من الشارع
    المسمى باسمه أو سوق البغاء في بيروت
    وهل أقلُّ تواضعاً من هذه الأكلة الشعبيَّة تتوفر للجميع..!؟

    مزّقَ الخدمُ عباءَته وعبثوا بلحيتِه وشاربيه
    وارتهنوا كوفيته وخفَّيه
    وطردوه لا يلوي على شيء
    حافيا عاريا.. حتى من ورقة التين على خصيتيه ونَبُّوتِه
    لأنه لا يملكُ ما يدفعُهُ ثمناً للفلافل
    فرَقّتْ لحالِهِ وأنْجَدَتْهُ جارات المطعم في شارع البغاء المجاور
    واستضفنه وأطلقن اسمه على شارعهن
    ثم سدَّدْنَ عنه حساب ما أكله من فلافل وما شربه من العصير..!

    ولو عدنا إلى وقت لم يمض عليه زمن طويل
    أيام الحركة الوطنية والحرب الأهلية.. والثنائي
    زياد الرحباني وجان شمعون تغمده الله بواسع رحمته
    في البرنامج اليومي.. قول ألله بعدنا طيبين

    “اختلط الحابل بالنابل… سوريا بتبعتلك ردع
    ومصر بتبعت فلافل”.
    هل رأيت بعينيك مفاعيل الفلافل في التاريخ؟!

    وقد استكثر اليهود الفلافل على الفلسطينيين لينتحلوا
    صناعتها وينسبوها كما الدبكة والأزياء إلى تراثهم
    ناقصهم الدلعونا والعتابا والميجانا وأبو الزلف.. ولاد الحرام

  • ما أروعكَ يا صديقي تهربُ إلى الماضي
    وتلقي تهمة اللصوص في ودائع الناس
    على من أنكَرَتْه أمّتُه
    وقد تَوَغَّلَتْ في الجهالة حتى قال فيها:

    أغايةُ الدِّينِ أن تُحْفوا شواربكم
    يا أمةً ضحكتْ من جهلها الأمم
    ألا فتى يوردُ الهنديَّ هامتَه
    كيما تزولَ شكوكُ الناس والتهمُ

    فإنه حُجّةٌ يؤذي القلوبَ بها
    مَن دونَه الدهرُ والتعطيلُ والقِدَم
    ما أقدر الله أن يُخزي خليقته
    ولا يصدِّق قومًا في الذي زعموا

  • انتهتِ الواقعة بتحرير الرهائن بسلام.. بعد اتفاق على استعادة المُحْتَجِز جزءا من وديعته… لكن؛
    هل ما جرى هو في الاتجاه السليم؟؟ قطعا لا، إن هو إلاّ جرس إنذارعالي الصوت جدا
    للمصارف والأمن والحكّام والقضاء ممن لم يسمعوا بعد صراخ الناس للحيلولة دون وقوع الأسوأ

    مودع آخر.. لكنه لا يحسن استخدام السلاح

  • عاجل
    في مستهل أخبارها هذا المساء
    قالت محطة ال NBN

    اجتمع مجلس الوزراء اليوم.. وهذا ليس الخبر؟
    الخبر أنه اجتمع للدردشة!!
    والعهدة دائما على المحطة والمذيعة.. الموقرة

    للقول صلة تتبع

  • ملحق.. ومن مفاعيل الدردشة في مجلس الوزراء
    رفع قيمة الدولار الجمركي من ألف وخمسماية ليرة
    ليصل إلى عشرين ألف ليرة.. قفزة واحدة
    ورياض سلامة حاكم مصرف لبنان لم يزل يداجي أن الليرة لا زالت بخير

    وهذا “التدبير” القرار يعني مزيدا من التضخم والانهيار المالي
    وزيادة خيالية في أعباء الفقراء
    فلم يبق على أجسامهم إلاّ الجلود التي تغطي هشاشة العظام
    ونجيب ميقاتي رئيس مجلس الوزراء يا رعاه الله
    انتفع في الحاضر والماضي من مالية
    الدولة بالمشاريع الخاصة والهندسات
    والقروض الميسرة التي تكاد تخلو من الفوائد.. بعض وجوه الانهيار

    لا تقل لي يا سيدي.. أأنا العاشق الوحيد لتُلقى تبعاتُ الهوى على كتفيّا؟
    أنا عارف وواثق أنهم شاركوك الإفادة في كل شيء.. لكن أحداً منهم ما كان ليتخطاك
    حينما أنشأت لنفسك المشاريع المربحة على غرار Liban post
    التي تدر عليك أموالا طائلة لا تأكلها النيران
    ومن يجد مغالطة فيما أقول فليكذبني على الهواء

    ونجيب ميقاتي عاشت الأسامي اشترى يختا بحريا فخما لراحته
    من أعباء العمل والمسؤولية الثقيلة الملقاة على جسده ووجدانه
    لا أتمنى ليخت الميقاتي أن يغرق ما دام صاحبه يحسن السباحة.
    أنت يا سيدي متهم في نظري أن جزءاً من ثمن اليخت
    هو بعض وديعتي في البنك اللبناني للتجارة.. لكن لا عدالة
    ولا قضاء في لبنان وأنا أشكوكم إلى الله لانني لن أسامح في ضياع مالي

    والفيحاء طرابلس مدينة الميقاتي يعوي فقراؤها من شدة الجوع
    ومن يجدني أتحامل على الرجل بالافتراء..؟ فليكذبني أمام الناس
    أتوا به رئيساً لمجلس الوزراء تحقيقاً لعبقرية الحسن بن هانىء:
    وداوني بالتي كانت هي الداء..
    طيب الله ثرى أبي نواس.. وأطال في عمر رئيس مجلس الوزراء
    “صَحّة على قلبو مالو”.. لو جمعه بفضل اكتشافه نظرية جديدة في الفيزياء أو الكيمياء
    أو معادلة في الرياضيات خَدَمَتْهُ في جمع ماله.. أو في تأصيل بذور القمح لإطعام الجياع

    رددوا معي بالصوت العالي. واستمطروا الرحمة
    على روح رشيد نخلة الذي أوهمنا بالنشيد الوطني وعظمة لبنان

    كلنا للوطن للعُلى للعلمْ
    ملءُ عينِ الزّمن سيفُنا والقلمْ
    سهلُنا والجبلْ مَنْبِتٌ للرجالْ
    قولُنا والعمـلْ في سبيلِ الكمالْ
    كلُنا للوطنْ للعلى للعلمْ
    كلّنا للوطنْ

    شيخُنا والفتى عندَ صـوتِ الوطنْ
    أسْدُ غابٍ متى ساوَرَتْنا الفِتَنْ
    شرقُنا قلبُه أبداً لبنان
    صانَهُ رَبُّهُ لمدى الأزمانْ
    كلنا للوطنْ للعُلى للعلمْ
    كلنا للوطنْ

    بحرُهُ برّهُ دُرّةُ الشرقيْن
    رِفدُهّ برّهُ مالئ القطبين
    إسمُه عـزّهُ منذُ كانَ الجدودْ
    مجـدُهُ أرزُهُ رمزُهُ للخلودْ
    كلّنا للوطنْ للعُلى للعلمْ
    كلّنا للوطنْ

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *